...

عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية

شرح عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية وفق المادة 41، وحكم المرة الأولى وشروط حفظ التحقيق، والعلاج، والحيازة بقصد التعاطي، وإبعاد غير السعودي.

عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية نظمها نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بصورة تميز بين التعاطي أو الاستعمال الشخصي وبين الترويج والاتجار والتهريب. والأصل في المادة الحادية والأربعين أن العقوبة عند ثبوت الفعل بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي هي السجن من ستة أشهر إلى سنتين، مع أحكام خاصة بالمرة الأولى وطلب العلاج والإيداع في المصحة، بحسب شروط كل حالة.

ما عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية؟

تنص المادة الحادية والأربعون من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على معاقبة من يرتكب أحد الأفعال الجرمية المشار إليها في المادتين السابعة والثلاثين والثامنة والثلاثين، إذا كان ذلك بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها نظاماً، بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين.

وهذا يعني أن الوصف النظامي للواقعة مهم جداً؛ فمجرد وجود مادة مخدرة لا يجعل القضية تلقائياً قضية ترويج أو اتجار. العبرة بما يثبت من ظروف الواقعة والأدلة والقصد المنسوب إلى المتهم. فإذا كان الوصف هو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، يكون نطاق المادة (41) هو الأساس، أما إذا ثبت قصد الترويج أو الاتجار فتدخل الواقعة في نصوص وعقوبات أخرى أشد.

متى تشدد عقوبة التعاطي؟

حددت الفقرة الثانية من المادة (41) حالتين صريحتين لتشديد العقوبة:

  • إذا كان المتعاطي من الأشخاص المنوط بهم مكافحة المخدرات أو المؤثرات العقلية أو الرقابة على حيازتها أو تداولها، أو كانت له صلة وظيفية بأي نوع منها.
  • إذا تعاطى المادة المخدرة أو المؤثر العقلي أو استعمله أو كان تحت تأثيره أثناء تأدية عمله.

لذلك لا يصح القول إن العقوبة تتضاعف تلقائياً لمجرد نوع المادة أو كميتها في جميع قضايا التعاطي؛ بل يجب الرجوع إلى الوصف النظامي للواقعة والنص المنطبق عليها.

عقوبة تعاطي المخدرات لأول مرة

تصميم يوضح عقوبة تعاطي المخدرات لأول مرة في السعودية

المرة الأولى لا تعني الإعفاء التلقائي من العقوبة. لكن المادة الثانية والأربعون أجازت حفظ التحقيق في قضايا استعمال المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية في المرة الأولى عند تحقق جميع الاعتبارات التي نص عليها النظام، وهي:

  1. ألا يتجاوز عمر المتهم عشرين عاماً.
  2. ألا تقترن جريمة الاستعمال أو التعاطي بجريمة جنائية تستدعي النظر.
  3. ألا تقترن الجريمة بحادث مروري نتج عنه وفيات وترتبت بسببه حقوق خاصة.
  4. ألا يكون قد صدر من المتهم عند ضبطه مقاومة شديدة تحدث ضرراً لسلطة القبض أو لغيرهم.

والتعبير النظامي هنا هو «يجوز حفظ التحقيق»؛ ولذلك فهذه النتيجة ليست حقاً آلياً لكل من يضبط للمرة الأولى، وإنما يلزم التحقق من انطباق الشروط على الواقعة. ويمكن الرجوع كذلك إلى اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية فيما تنظمه من أحكام وإجراءات ذات صلة.

هل يمكن العلاج بدلاً من إقامة الدعوى أو العقوبة؟

تصميم يوضح العلاج بدلا من إقامة دعوى التعاطي أو العقوبة

نعم، وضع النظام مسارين مختلفين يجب عدم الخلط بينهما:

طلب العلاج قبل إقامة الدعوى وفق المادة 42

تنص المادة (42/1) على عدم إقامة الدعوى بسبب التعاطي أو الاستعمال أو الإدمان إذا تقدم الشخص بنفسه، أو أحد أصوله أو فروعه أو زوجه أو أحد أقاربه، طالباً علاجه، بشرط تسليم ما بحوزته من مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية -إن وجدت- أو الإرشاد إلى مكانها.

إيداع المدمن في مصحة وفق المادة 43

أما المادة الثالثة والأربعون فتجيز -بدلاً من إيقاع العقوبة على المدمن بسبب التعاطي- الأمر بإيداعه في إحدى المصحات المخصصة للعلاج، وتحدد اللائحة الحالات والجهة المختصة وشروط الإفراج. وهذا الحكم يخص حالة الإدمان ولا يعني أن كل قضية تعاطٍ تنتهي تلقائياً بالعلاج بدلاً من العقوبة.

عقوبة حيازة المخدرات بقصد التعاطي

قد تبدأ القضية بضبط مادة مخدرة في حيازة شخص، لكن تحديد العقوبة يتوقف على القصد الثابت في القضية. فإذا كانت الحيازة مرتبطة بالاستعمال الشخصي ولم يثبت قصد الترويج أو الاتجار، فإن التكييف يختلف جذرياً عن حيازة المادة بقصد توزيعها أو بيعها.

ولهذا تراجع في قضايا الحيازة بقصد التعاطي عناصر مثل نسبة المضبوطات إلى المتهم، والعلم بطبيعتها، وملابسات الضبط، والتقارير الفنية، وما إذا كانت هناك أدلة مستقلة تشير إلى قصد آخر. ولا يصح اختزال التكييف في كمية المادة وحدها دون النظر إلى بقية أدلة وقرائن القضية.

عقوبة تعاطي الحشيش في السعودية

إذا كانت الواقعة متعلقة بالحشيش وتم تكييفها على أنها تعاطٍ أو استعمال شخصي، فإنها تخضع من حيث الأصل للإطار النظامي المقرر للتعاطي في المادة (41)، ولا توجد في هذه المادة عقوبة مستقلة لمجرد كون المادة حشيشاً. ويبقى الحكم الفعلي مرتبطاً بوصف الواقعة والأدلة والظروف التي تثبت في ملف القضية.

الفرق بين التعاطي والحيازة للتعاطي والترويج أو الاتجار

الوصفالفكرة النظامية الأساسية
التعاطي أو الاستعمال الشخصييرتبط بالمادة (41) إذا ثبت قصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
الحيازة بقصد التعاطيالعبرة بإثبات قصد الاستعمال الشخصي وعدم ثبوت قصد الترويج أو الاتجار.
الترويج أو الاتجاروصف مختلف وعقوباته أشد، ويجب عدم خلطه بعقوبة التعاطي.
التهريبجريمة مستقلة ذات أحكام وعقوبات أشد ولا تدخل في شرح عقوبة التعاطي.

وللتوسع في الجريمة المختلفة عن التعاطي يمكن قراءة مقالنا عن حكم من يتاجر بالمخدرات. أما هذه الصفحة فتركز على التعاطي والاستعمال الشخصي وما يتصل بهما مباشرة.

عقوبة تعاطي المخدرات لغير السعودي

يترتب على الإدانة بالنسبة إلى غير السعودي أثر إضافي مهم. فالمادة السادسة والخمسون من النظام تنص على إبعاد غير السعودي عن المملكة بعد تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه، وعدم السماح له بالعودة إليها، فيما عدا ما تسمح به تعليمات الحج والعمرة. لذلك يجب التفريق بين مجرد الاتهام وبين صدور حكم بالإدانة وتنفيذ العقوبة.

ولمن يبحث في هذا الأثر بصورة أوسع، توجد صفحة مستقلة عن الإبعاد بسبب المخدرات.

ما الذي يراجع في ملف قضية التعاطي؟

لا يكفي معرفة الحد العام للعقوبة لتقييم القضية. ومن أبرز المسائل التي تحتاج إلى مراجعة قانونية:

  • الوصف الجرمي الوارد في محضر الضبط ولائحة الدعوى.
  • مدى ثبوت نسبة المادة المضبوطة إلى المتهم وعلمه بها.
  • نتيجة التقرير الكيميائي أو التحليل الفني ونوع المادة.
  • الأدلة والقرائن المتعلقة بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
  • سلامة إجراءات القبض والتفتيش والضبط بحسب ظروف القضية.
  • هل القضية هي المرة الأولى، وهل تنطبق شروط المادة (42/2).
  • وجود طلب علاج أو حالة إدمان قد ترتبط بأحكام المادتين (42) و(43).
  • جنسية المتهم وما قد يترتب على الحكم من آثار إضافية، ومنها الإبعاد لغير السعودي.

أسئلة شائعة عن عقوبة تعاطي المخدرات

كم مدة السجن في قضية التعاطي؟

المادة (41) تقرر السجن من ستة أشهر إلى سنتين عند ثبوت الأفعال المنصوص عليها فيها بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، مع مراعاة أحكام التشديد والحالات الخاصة الواردة في النظام.

هل أول سابقة مخدرات تعني عدم السجن؟

لا. المرة الأولى وحدها لا تكفي للقول بعدم السجن. المادة (42/2) أجازت حفظ التحقيق عند تحقق شروط محددة، من بينها ألا يتجاوز عمر المتهم عشرين عاماً وبقية الاعتبارات الواردة في النص.

هل الحيازة البسيطة تعتبر ترويجاً؟

ليست كل حيازة ترويجاً تلقائياً. يجب تحديد القصد من الحيازة وفق الأدلة والقرائن في القضية. الحيازة بقصد الاستعمال الشخصي تختلف في وصفها عن الحيازة بقصد الترويج أو الاتجار.

هل يستطيع المتعاطي طلب العلاج دون إقامة الدعوى؟

نصت المادة (42/1) على عدم إقامة الدعوى في الحالة التي يتقدم فيها الشخص أو أحد الأشخاص المحددين في المادة طالباً علاجه، بشرط تسليم ما بحوزته من مخدرات أو مؤثرات عقلية إن وجدت أو الإرشاد إلى مكانها.

هل يعالج المدمن بدلاً من العقوبة؟

يجوز ذلك وفق المادة (43) في الحالات التي ينطبق عليها حكم إيداع المدمن في المصحة، ولا يعد الإيداع بديلاً آلياً في كل قضية تعاطٍ.

هل يبعد المقيم بسبب قضية تعاطي؟

إذا كان المتهم غير سعودي وصدر عليه حكم بالإدانة في إحدى الجرائم المشمولة بالنظام، فإن المادة (56) تنص على إبعاده بعد تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه، مع الاستثناء المتعلق بما تسمح به تعليمات الحج والعمرة.

استشارة قانونية في قضايا التعاطي

تختلف النتيجة العملية في قضايا المخدرات باختلاف وصف الواقعة والأدلة والإجراءات والظروف الشخصية للمتهم. إذا كانت لديك قضية قائمة وتحتاج إلى مراجعة وصفها النظامي، أو مدى انطباق أحكام المرة الأولى أو العلاج، يمكنك التواصل مع شركة المحامي سند الجعيد على الرقم 0565052502. المعلومات الواردة هنا عامة ولا تغني عن دراسة أوراق القضية ومحاضرها ومستنداتها.

5/5 - (20 صوت)