...

حكم من يتاجر بالمخدرات

حكم من يتاجر بالمخدرات في السعودية لا يساوي عقوبة واحدة ثابتة؛ فالنظام يفرق بين التهريب، وتلقي المواد من مهرب، والجلب أو الاستيراد أو التصنيع بقصد الترويج، والترويج في حالات معينة، وبين الحيازة أو البيع أو النقل بقصد الاتجار أو الترويج. لذلك يجب أولًا تحديد الوصف النظامي للفعل والقصد المثبت قبل الحديث عن العقوبة.

المادة (37) من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية تقرر القتل تعزيرًا لأفعال محددة، من بينها التهريب، وتلقي المخدر من مهرب، وبعض صور الجلب أو الاستيراد أو الإنتاج بقصد الترويج، والمشاركة في هذه الأفعال، والترويج للمرة الثانية بالشروط التي نص عليها النظام. كما تجيز المادة للمحكمة -لأسباب تقدرها- النزول عن عقوبة القتل إلى عقوبة السجن التي لا تقل عن خمس عشرة سنة، مع العقوبات الأخرى الواردة في النص.

أما المادة (38) فتقرر أصلًا مختلفًا لمن حاز أو باع أو اشترى أو موّل أو أحرز أو سلّم أو تسلّم أو نقل أو توسط في مادة مخدرة بقصد الاتجار أو الترويج في غير الأحوال المرخص بها؛ إذ تنص على السجن من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة، والغرامة من ألف ريال إلى خمسين ألف ريال، مع ما ورد في المادة من عقوبات وتشديدات أخرى. لذلك فعبارة «السجن المؤبد أو الإعدام لكل من يتاجر» ليست صياغة نظامية دقيقة.

ولا يكفي مقدار المادة المضبوطة وحده لتحديد الوصف؛ فالكمية قد تكون من عناصر الاستدلال، لكن النصوص تفرق أساسًا بحسب الفعل والقصد والسابقة والظروف المشددة. وفي القضايا العملية تكون منازعة القصد من أهم المسائل التي تحتاج إلى قراءة محاضر الضبط والتحقيق والأدلة الفنية والرقمية والمالية.

للاستشارة في قضية مخدرات يمكن التواصل مع شركة المحامي سند الجعيد على الرقم 0541149542.

حكم من يتاجر بالمخدرات
حكم من يتاجر بالمخدرات

عقوبة حيازة المخدرات بقصد الاتجار

إذا ثبت أن الحيازة أو الإحراز أو البيع أو الشراء أو التمويل أو التسليم أو النقل أو الوساطة كانت بقصد الاتجار أو الترويج، فإن المادة (38) هي من النصوص الأساسية المنطبقة. وعقوبتها في أصلها السجن من خمس إلى خمس عشرة سنة والغرامة من ألف إلى خمسين ألف ريال، إضافة إلى ما نصت عليه المادة من عقوبات أخرى.

وتشدد المادة (38) العقوبة في حالات محددة، منها بعض الحالات الواردة في المادة (37)، وارتكاب الجريمة في المساجد أو دور التعليم أو المؤسسات الإصلاحية، وارتباط الجريمة بالهيروين أو الكوكايين أو مادة مماثلة في الخطورة وفق التقرير الفني المعتمد، واستغلال قاصر أو تقديم المخدر له، وتهيئة مكان بمقابل لتعاطي المخدرات أو إدارته.

أما الحالات التي تدخل في المادة (37) فلا يجوز اختزالها في عنوان «الاتجار»؛ فالنص حدد أفعالًا بعينها تصل عقوبتها إلى القتل تعزيرًا، كما حدد حالات الترويج التي تدخل في هذا النطاق. لذلك يجب مطابقة الواقعة حرفيًا مع عناصر المادة قبل تقرير العقوبة المحتملة.

حكم من يتاجر بالمخدرات1
حكم من يتاجر بالمخدرات1

عقوبة حيازة مخدرات بقصد التعاطي

إذا كان القصد هو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وليس الاتجار أو الترويج، فالمادة (41) تنص على السجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين لمن ارتكب أحد الأفعال الجرمية المشار إليها في المادتين (37) و(38) وكان ذلك بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها نظامًا.

وتشدد المادة (41) العقوبة في حالات محددة، منها إذا كان المتعاطي من المنوط بهم مكافحة المخدرات أو الرقابة عليها أو كانت له صلة وظيفية بها، أو إذا تعاطى المادة أو كان تحت تأثيرها أثناء تأدية عمله.

وبذلك يختلف قصد التعاطي عن قصد الاتجار أو الترويج اختلافًا جوهريًا في الوصف النظامي والعقوبة. ولا يصح وصف المتهم بأنه مروج أو تاجر لمجرد الحيازة ما لم تثبت عناصر القصد والفعل الذي يكوّن الجريمة.

حكم أول سابقة مخدرات

لا توجد قاعدة تقول إن كل «أول سابقة مخدرات» تؤدي تلقائيًا إلى التخفيف أو العلاج أو إسقاط العقوبة. يجب أولًا معرفة نوع الجريمة: تعاطٍ، حيازة بقصد التعاطي، ترويج، اتجار، تهريب، أو غير ذلك.

وبالنسبة إلى قضايا استعمال المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية في المرة الأولى، تنص المادة (42) على أنه يجوز حفظ التحقيق إذا تحققت شروط محددة، منها ألا يتجاوز عمر المتهم عشرين عامًا، وألا تقترن الواقعة بجريمة جنائية تستدعي النظر، وألا تقترن بحادث مروري نتج عنه وفيات وحقوق خاصة، وألا تكون قد صدرت من المتهم مقاومة شديدة تحدث ضررًا عند القبض.

كما ينظم النظام مسار طلب العلاج في حالات محددة، ويجيز في بعض حالات الإدمان الإيداع في مصحة بدلًا من العقوبة وفق المادة (43) واللائحة. وهذه الأحكام لا تمتد تلقائيًا إلى جرائم الترويج أو الاتجار لمجرد أن القضية هي السابقة الأولى للمتهم.

مقالات قد تهمك

مكافحة المخدرات

شركة المحامي سند الجعيد

نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية

الاسباب المؤدية إلى الابعاد بسبب المخدرات


ما دور المحامي في قضايا حكم أول سابقة مخدرات؟

دور المحامي يبدأ بتحديد الوصف النظامي الصحيح للواقعة بدل افتراض أن كل قضية مخدرات من نوع واحد. ويشمل ذلك مراجعة محاضر القبض والتفتيش والضبط، ونتائج الفحص، وأقوال الأطراف، والقرائن المتعلقة بالقصد، وأي أدلة رقمية أو مالية، ثم مطابقة الوقائع مع المواد النظامية المنطبقة.

كما يراجع المحامي سلامة الإجراءات والأدلة، ويقدم الدفوع والطلبات النظامية، ويبين للمحكمة أو جهة التحقيق ما إذا كانت الواقعة -بحسب أدلتها- تدخل في التعاطي أو الحيازة أو الترويج أو الاتجار أو غيرها. ولا يجوز ضمان نتيجة القضية أو تخفيف العقوبة مسبقًا؛ فالنتيجة تعتمد على الوقائع والأدلة والوصف النظامي وما تقرره الجهة القضائية المختصة.

ولمن ترتبط قضيته كذلك بمسألة الإبعاد يمكن الرجوع إلى المقالة الداخلية الموجودة ضمن الروابط أدناه عن الأسباب المؤدية إلى الإبعاد بسبب المخدرات. للتواصل مع شركة المحامي سند الجعيد: 0541149542.

5/5 - (21 صوت)