...

قيمة التعويض عن الضرر النفسي والمعنوي

قيمة التعويض عن الضرر النفسي والمعنوي لا يحددها النظام السعودي بمبلغ أو جدول ثابت. يقدّر القاضي التعويض بما يجبر الضرر المثبت، بعد التحقق من الخطأ والضرر والعلاقة السببية، مع مراعاة طبيعة الأذى وظروف المتضرر والأدلة المقدمة.

قيمة التعويض عن الضرر النفسي والمعنوي

قيمة التعويض عن الضرر النفسي والمعنوي

يقر نظام المعاملات المدنية التعويض عن الضرر المعنوي ضمن أحكام المسؤولية المدنية. ويدخل فيه الأذى النفسي أو الحسي الناتج عن المساس بالجسم أو الحرية أو العرض أو السمعة أو المركز الاجتماعي، متى ثبتت عناصر المسؤولية.

لا يكفي وصف الواقعة بأنها مؤلمة أو مسيئة لافتراض مبلغ معين. تنظر المحكمة إلى جسامة الفعل، ومدة أثره، وانتشاره، وما إذا ترتب عليه علاج أو تعطيل للحياة أو العمل، وقوة التقارير والقرائن، ومدى اتصال الضرر بالفعل المدعى به.

هل يحق لك تطالب بتعويض عن الضرر النفسي؟

نعم، يجوز المطالبة بالتعويض عن ضرر نفسي أو معنوي متى توافرت المسؤولية وثبت وقوع الأذى وعلاقته بالفعل الضار، ولا يشترط في كل حالة أن تكون هناك خسارة مالية أيضًا. تنص المادة (138) من نظام المعاملات المدنية على شمول التعويض عن الفعل الضار للضرر المعنوي الذي يصيب الشخص الطبيعي بسبب المساس بجسمه أو حريته أو عرضه أو سمعته أو مركزه الاجتماعي، وتقدره المحكمة بحسب نوع الضرر وطبيعته وشخص المتضرر.

ولا تكفي مجرد مشاعر الضيق غير المرتبطة بواقعة موجبة للمسؤولية للحكم بتعويض تلقائي؛ على المدعي بيان الفعل ومظاهر الأذى والأدلة وعلاقة السببية. وإذا تعلق الضرر بعلاقة عمل أو مسار يخضع لتنظيم خاص، يُراجع النص الأكثر انطباقًا والجهة المختصة قبل اختيار الدعوى.

وش الفرق بين الضرر المادي والمعنوي؟

الضرر المادي يظهر عادة في خسارة مالية أو كسب فات بسبب الفعل الضار، وهو ما تتناوله المادة (137) من نظام المعاملات المدنية بضوابط النتيجة الطبيعية للفعل. أما الضرر المعنوي فتتناوله المادة (138)، وقد يتمثل في أذى نفسي أو حسي نتيجة المساس بالحقوق والمصالح المذكورة فيها، ولو لم يُثبت المتضرر خسارة مالية مستقلة.

قد تتضمن الواقعة نوعي الضرر؛ مثال ذلك تكلفة علاج مثبتة وأذى معنوي ناشئ عن الواقعة نفسها. ويُبيَّن كل نوع في المطالبة بدليله وأثره دون تكرار التعويض عن العنصر ذاته مرتين أو اعتبار أن الحكم بمبلغ معين مضمون، ويبقى التقدير للمحكمة وفق النصوص المنطبقة.

شروط المطالبة بالتعويض

  • خطأ أو فعل موجب للمسؤولية: كاعتداء أو تشهير أو إخلال ترتب عليه ضرر.
  • ضرر محقق: وقع فعلًا ويمكن بيانه، لا احتمال مجرد.
  • علاقة سببية: أن يكون الضرر نتيجة للفعل محل المطالبة.
  • صفة ومصلحة: أن يطالب المتضرر أو من يمثله وفق النظام.

كيف يثبت الضرر النفسي أو المعنوي؟

قد يثبت بالتقارير الطبية أو النفسية، والمراسلات، ومحاضر الجهات المختصة، والمحتوى المنشور، وشهادة الشهود، وإثبات أثر الواقعة على العمل أو الدراسة أو العلاقات. قيمة التقرير ليست في وجوده فقط، بل في قربه الزمني من الواقعة ووضوح تشخيصه وصلته بالفعل.

وفي قضايا التشهير الإلكتروني مثلًا، يفيد توثيق الرابط والحساب وتاريخ النشر ونطاق الوصول قبل حذف المحتوى، مع اتخاذ المسار النظامي المناسب لإثبات الواقعة.

إثبات الضرر النفسي والمعنوي

كيف تقدر المحكمة مبلغ التعويض؟

التعويض يهدف إلى جبر الضرر لا إلى تحقيق ربح أو فرض عقوبة خاصة. لذلك قد تختلف مبالغ قضيتين متشابهتين ظاهريًا بسبب اختلاف الأدلة والأثر والمدة والظروف. ولا توجد حاسبة موثوقة تعطي رقمًا مضمونًا قبل دراسة الملف أو صدور الحكم.

خطوات رفع دعوى تعويض

  1. حدد الفعل والجهة أو الشخص المسؤول وتاريخ وقوعه.
  2. اجمع أدلة الفعل وأدلة الضرر كلًا على حدة.
  3. بيّن العلاقة السببية والآثار التي لحقت بك.
  4. حدد المحكمة المختصة بحسب أصل النزاع وصفة الأطراف.
  5. صغ الطلبات ومبلغ التعويض وأساس تقديره دون مبالغة غير مسندة.

هل يمكن الجمع بين التعويض وعقوبة أخرى؟

قد ينشأ عن الواقعة مسار جزائي أو إداري، إلى جانب المطالبة بالحق الخاص، لكن الاختصاص والإجراءات تختلف بحسب نوع الفعل. صدور عقوبة لا يعني تلقائيًا استحقاق مبلغ محدد؛ يظل إثبات الضرر وعلاقته بالفعل ضروريًا للمطالبة بالتعويض.

لمراجعة الأدلة وتقدير المسار المناسب يمكن التواصل مع شركة المحامي سند الجعيد على الرقم 0541149542.

5/5 - (13 صوت)